الشهيد الأول

211

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

بالواجب من دونهما . والأصل فيه : أن العدول إلى الترديد عن التعين ، هل هو رخصه وتخفيف على المكلف ، أو هو المصادفة النية أقوى الظنين ؟ فعلى الأول يجزئ التعين بطريق الأولى . وعلى الثاني لا يجزئ . والخبر محتمل للأمرين ( 1 ) . الثاني : لو جمع بين التعيين والترديد أمكن البطلان ، لعدم استفادته رخصة به ، وعدم انتقاله إلى أقوى الظنين . والصحة ، لبراءة الذمة بكل منهما منفردا ، فكذا منضما . فحينئذ ان عين الظهر ، ردد ثنائيا بين العصر والعشاء مرتين ، أحدهما قبل المغرب والأخرى بعدها . وان عين العصر ، ردد ثنائيا بين الظهر والعشاء مرتين ، إحداهما قبل العصر والأخرى بعد المغرب . وان عين العشاء ، ردد ثنائيا مرتين متواليتين بين الصبح والمغرب . والحق انه تكلف محض لا فائدة فيه ، بل لا ينبغي فعله . الثالث : لو ذكر بعد التعيين ما أنسيه أجزأ قطعا . وان ذكر بعد الترديد ، فإن كان أثناء الصلاة عدل إلى الجزم بالتعيين . وان كان بعد الفراغ ، فالأقرب : الاجزاء ، لاتيانه بالمأمور فخرج عن العهدة . ويمكن الإعادة ، لوجوب التعيين عند ذكره ، وما وقع أولا كان مرعى . ويضعف بالاحتياط لو ذكر الحاجة إليه بعده فإنه لا يعيد فهنا أولى ، لعدم الفصل والزوائد هنا . العاشرة : لو كان الترك من طهارتين في يومين ، وعلم تفريقهما ، صلى عن كل يوم ثلاث يرتب بينهما لا فيهما . وان علم جمعهما في يوم واشتبه ، جمع بين حكمي اليومين حيث يختلفان في التمام والقصر ، فيصلي خمسا ثنائية مرددة بين الثلاث السابقة على المغرب ، ثم رباعية مرددة بين الظهرين ، ثم مغربا ، ثم ثنائية مرددة بين ما عدا الصبح ، ورباعية مرددة بين العصر والعشاء . ولا مبالاة بتقديم الثنائية هنا على الرباعية وتأخيرها بخلاف ما قبل

--> ( 1 ) تقدم في ص 208 الهامش 3 .